الشمس تشرق دائما

في قلعة الثوار ... في جزائر الاحرار... ننثر عليكم ورودا وازهار

الثلاثاء، 6 نوفمبر 2018

تحديات حالمة

ستركع ياواقع أمام خيالي ..
وستقبل أقدام أحلامي

فقد اتخذت قراري
واخترت طريقة انتحاري ..

لن أعيش كجرذ في المجاري
أو أتطبب بترياق شديد المرار

سأﻻحق السراب في البراري
وأشرب من كفه جرعة المستحيل الأخيرة ..
وهكذا يرافق احتضاري

أهادن .. نعم ..
أهرب .. نعم ..

لكن

أموت حالمة فاشلة أنا
فلا تحلم ان تشاهد انكساري


الخميس، 25 أكتوبر 2018

البوصلة

لا يهم متى تعرف أنك تهت.. المهم ان تعود فور معرفة ذلك
لايهم ان تبدأ من الصفر مئة مرة او أكثر.. المهم أن لا تستسلم للعدمية
لايهم عدد النقائص التي تمنع تشكل صورتك في مخيلتك.. المهم أن تضيف شيئاً في كل مرة
لا يهم عدد الأمور التي تكرهها في ذاتك.. المهم أنك تراها وتسعى لتعديلها
لا يهم ان لم تكن كاملاً.. المهم أن لا تضيع البوصلة.. الأهم أنك تبذل ما بوسعك لتصير أفضل


الأربعاء، 17 أكتوبر 2018

عدل

عدل

من تجاهل الكثيرات ..لأنه يبحث عن تمثال جميل جدا..على الأقل عليه ألا يشتكي من سطحية كثيرات تجاهلنه لأنه لا يملك جيبا ثقيلا جدا... والعكس


السبت، 29 سبتمبر 2018

غيوم

تبكي الغيوم ..
تغسلنا ...
تظن أنها
تتبدد وتنتحر

ويقول البحر عودي
ويقول النهر عودي
ويقول البرد تجلدي
وتقول الريح ذوبي

فتغسلنا وتنتحر


الخميس، 20 سبتمبر 2018

ثيزيري

ذات ليلة أطل القمر من شرفتي .. أوجعني ضوءه.. حتى حسبته عود إنارة
في ليال أخرى تعرفت عليه وتأكدت من هويته .. مع ذلك ظل الثيزيري موجعا ..
أيها القمر .. أجمل مافيك لطف ضياك .. فدعه يتسرب بلين عبر مسامات الجفون
ايها القمر الأبيض .. قد تسمو الحقيقة الى مكانك الشاهق ذاك وتلتقيان
فهل لك أن تخبرني عن البياض..؟
قلي لماذا تربكنا المساحات البيضاء؟ .. لماذا تستفزني مثلا فألطخها بسواد قلمي؟
لماذا يستنفر بياض الطفولة حكمة الكبار فيزرعونه ألغام خوف!!
"احذري الغرباء ياصغيرة .. هم مؤذون فعلا "تقول جدة لحفيدتها
فهل نجح حذر الجدة سابقاً في اتقاء أذى الغرباء ?!
لماذا تسنهض البراءة فينا .. هاجس الحماية .. فنهرع لمحاصرتها ..في حين ينعم السواد بمساحات فراغ جديدة بسبب ابتعادنا عنه?!
هل لأن البياض. ..كنورك هذا صادم بجماله؟؟
هل لأننا نعقد مقارنة آلية بيننا وبينه.. فتصيبنا الخيبة؟!!
ألهذا نضعه تحت مجاهرنا ونبحث عن ندوبه المخفية وظلاله المجهرية!! .. ألنثبت أنه مثلنا وأننا نشبهه?!
لماذا أيها القمر .. يقترن الجمال بالألم؟ والسعادة بالنهاية الحتمية؟!

قلي بربك لماذا لا نصدق البياض?! قل لي إن كان  فعلا  مجرد وهم تكسره حدة موشور?!

أيها القمر .. أعاني فوبيا الضوء .. ورهاب الألم .. فاسمح لي ان اغلق أسدل ستائر العينين واختفي في الثيزيري


الخميس، 17 مايو 2018

البطولة عند دوستويفسكي - قراءة في رواية الإخوة كارامازوف

أن تنجو بقلبك ومبادئك رغم كل شيء
افتتح فيودور رواية الإخوة كارامازوف بمقدمة فريدة من نوعها فيما قرأت إلى الآن .. فقط ليحث قراءها على تدبر إحدى الشخصيات .. والتي وصفها بالبطولية .. بدا مرتبكا متخوفا من أن لا نوافقه الرأي .. وأن نتساءل ماذا قدم ألكسي فيردورفيتش ليستحق لقب البطل
من يقرأ أعمال دوستويفيسكي يعرف أنه يولي اهتماما بالغا بإستنباط خفايا شخصياته .. كل شخصياته .. فيحلل دوافعها .. مشاعرها والظروف المحيطة بها بطريقة يعجز أحدنا أن يحلل بها حياته الخاصة
عودة الى أليكسي "أليوشا" والذي كان الإبن الأصغر من عائلة -ان صحت تسميتها كذلك- تتكون من ثلاث أيتام مهملين وأب سكير .. عربيد .. لا يعترف بدين ولا بضمير ولا يرى في الحياة بأسرها هدفا غير متعته وراحته الذاتية
لأليوشا أخوان .. أحدهم جامعي مثقف والثاني عسكري سابق قوي وشجاع .. رغم شهامته ورث شهوانية أبيه
يصور لنا هذا الروائي العظيم كيف تؤثر قسوة الحياة على الإنسان .. وكيف تعصف به شهواته لتفقده كل جميل فيه
وهنا تظهر جوانب بطولة أليوشا .. الفتى المحبب الى قلوب الجميع والذي ورغم ورعه وتدينه بقي محبا لوالده الأرعن ولأخويه .. سواء للذي سحلت لذاته كرامته أو للذي أسرف في تأمل شرور العالم فتطرف في تفكيره وقناعاته
ينتهي الأول في السجن المؤبد مع الأشغال الشاقة بتهمة قتل أبيه .. وينتهي الثاني يصارع موته إثر حمى دماغية وهلوسات مردها شعوره بالذنب .. فأفكاره المتطرفة عن الخير والشر .. عن الله والشيطان كانت حافزا لأخيهم الرابع - خادمهم سماردياكوف- لقتل العجوز "والده " الذي جاء به الى هذا العالم بإغتصابه أمه المجنونة المشردة ذات الرائحة النتنة .. فقط كي يرفع التحدي ويثبت لنفسه أنه أقذر البشر وأكثرهم انحطاطا
في وسط هذا المستنقع الآسن .. ولد وعاش أليوشا .. ولم تحدثه نفسه أن يكون ذئبا كي لا تأكله الذئاب .. لا ولا حدثه ورعه ونقاؤه أن يتقزز من أحد الخاطئين
وبهذا فقط إنما نجا من المصير المظلم الذي أحاق بكل افراد عائلته
أليوشا .. حبيب الجميع ومكمن ثقة الكل .. يختتم الرواية خاطبا في حشد من الأطفال .. أمام قبر صديق لهم مات بسبب سخريتهم منه
أترك لكم كلام أليوشا في هذا الرابط .. الدقائق ال 15 الأخيرة

وهو بهذا الكلام إنما يزرع بذرة النجاة فيهم وفي قراء الرواية من خلالهم
فأليوشا .. انسان عادي أقل ذكاء من أخيه إيفان وأقل شجاعة من اخيه ديمتري .. لم يكمل دراسته ولا واصل درب الرهبنة الذي بدأه .. حتى أن إيمانه تزعزع ذات يوم وتوجه لزيارة غروشينكا في بيتها وهو يدرك أنها تسعى لإغوائه ..
ألكسي إنسان طبيعي في بيئة مريضة وظروف صعبة .. أصعب مما قد يواجه أغلبنا .. لكنه نجح في الحفاظ على إنسانيته وتوازنه فاستحق بذلك لقب البطل ومحبة واحترام الكل

الاثنين، 30 أبريل 2018

قراءة في رواية - قبيلة آمنة لأشرف العبد

No automatic alt text available.



عبد الله المراهق الصعيدي يتيم الأب ..الذي نفرت منه والدته لحظة العناق الأول بسبب لون بشرته الداكن جدا
لقبته بالعبد الأسود وأصرت أن لا يحمل اسم اخيه ابيض البشرة الذي افتتنت به ومات رضيعا .. واظبت على تلقيبه بعبد الله .. حتى لم يعد احد يتذكر أن والده سماه أحمدا.
عبد الله الأسود .. أذهل والديه أولا بذكائه وكان سبب خلاص عائلته من العوز والفاقة بسبب أحلامه الكبيرة وسعة أفقه
عبد الله الأمي .. لم يشذ عن قبيلته وأصله بل تألق فيها .. عرف كيف يحافظ على جذوره الآمنة دون أن يغرس ناظريه في التراب طيلة الوقت .. حقق المعادلة الصعبة .. فكان ما أراد لذاته أن تكون دون أن يقطع أواصر المودة والقرب مع عائلته المتشددة
تزوج المرأة التي اختارها بنفسه .. استقل بها في المدينة التي يعشقها
لاحق أمله وأحلامه وارتقى سلالم النجاح العملي بصبر وأناة
لكنه تأثر بالنكسة التي اصابت مصر واستسلم ليأسه حينا من الزمن فنكل الإحباط به .. فما أنقذه إلا حسن إختياره لشريكة حياته
استمتعت بقراءة رواية قبيلة آمنة
المعبقة برائحة الأرض المصرية الطيبة .. ورائحة البخور الأصيل .. سافرت معها من المخادمة الى السويس .. عشت معها الحروب والنكسات .. وتعرفت من خلالها على روح الصعيد المصري .. أصله .. عاداته وطاقاته
وكان أن حطت بي قبيلة آمنة على بر الأمان .. ونجونا جميعا من مزاجية وتقلبات الحياة


الثلاثاء، 24 أبريل 2018

حنين هندباء

بعد بحث وحيرة واستشارات اخترت حنين هندباء كإسم لي
بهذا أوجدت لنفسي صلة قرابة بالزهور
بهذا صرت جارة للفراشات والعصافير
بحرفي الهاء والدال في الهندباء احتفظت بحروف القوة في الاسم الذي انتقاه لي والداي .. وتخلصت من ألفه المكسورة بأخرى ممدودة متطلعة للمستقبل ..
بهذا أقمت جدار الحنان الذي انقض في حرف الياء الحزين .. وأعدت ضبط بوصلة الحنين فأدار ظهره للماضي..
لماذا تحن الهندباء!!
تحن للنسيم .. للريح .. للتحليق في كل الإتجاهات
لتولد مرات كثيرة بعد كل موت .. لتعيد التحليق في أزمنة عديدة
وكلتانا تتشاركان ذات الحنين


الثلاثاء، 17 أبريل 2018

رؤيا


سينفجر قفص المهرج
تلفظه الأرض دما ونارا

 كخلية سرطانية ممسوسة
وسيجف الجرح ويندمل
وستزهر أرضك سوريا

الخميس، 22 فبراير 2018

قصتي مع النباهة والإستحمار - علي شريعتي

وبعد أن كانت قائمة الكتب التي أريد قراءتها تزيد فقط ولا تنقص عنوانا إلا من سنة لأخرى.. سجلت رقما قياسياً خلال الشهور الثلاثة الأخيرة.. لا أملك رقما لكن الفرق واضح بالنسبة لي حتى أن القراءات بدأت تتراكم في عقلي الصغير المزدحم أصلا..
في الفترة الأخيرة تسارعت وتيرة الخيبات من حولي.. لدرجة أصابتني بالتيه والذهول.. أريد أن أرتب كل شيء مجددا.. فأعجز أمام كم الأهداف المؤجلة وتلك الملغاة.. المشتة أصلاً بين مجالات شتى.. خاصة مع شح الخيارات
ولأني جزائرية ولابد لي من متهم أعلق عليه آثامي :-) قد اتهمت الكتب الصوتية والموسيقى هذه المرة.. وباتت في نظري رديفا محببا للخمور والمخدرات.. فهي وسيلة جميلة وناجعة للهروب من الواقع.. وإن لم تكن مدمرة بالقدر ذاته..
مع ذلك راقني هذا الصنف وقررت أن اساهم في انتاجه وانتشاره أيضاً
ذبلت ياسمينتي وتساقطت أوراقها جميعاً.. اعتقدت أنها ماتت مع ذلك بقيت اسقيها كل يوم..
ولأن الأفراح كالأحزان لا تأتي منفردة.. فقد بدأت تعود للحياة :-)
في ذات الصبيحة التي امتدت فيها يد علي شريعتي من قبره لتمسح ضباب مقلتاي.. بعض الكتب تأتي كسطل ماء بارد على رأس مغمى عليه.. فيشهق عائداً من غيبوبته
كان ما سمعته اليوم كبلسم لجراح السنوات العشر او العشرين الأخيرة.. أستطيع ان اقول أنه اعادني الى نفسي فعلاً
وقام بفك شيفرة المتاهة التي علقت فيها قراراتي.. لاحاجة للتسويف والتحسر على ما تمنيت أن اتعلم ولم أوفق فيه.. ولا حاجة بي لأجلد ذاتي وذاكرتي التي ماعادت كالسابق.. فقد أخذ علي شريعتي بيدي ورتب أولوياتي وفقا لمااعتقدته دوما لكن بطريقة ما كنت أحلم بها
الشهادات.. التخصص.. المعلومات المكدسة.. كل الزاد المعرفي الذي سعيت إليه ولم افلح.. ذكرني شريعتي أنه ليس الهدف الأسمى.. إنما مجرد وسيلة.. الغاية هي أن تفيد به نفسك وغيرك.. ذكرني أن العجوز الأمي المفيد أفضل وأسمى من الدكتور الجامد المتعالي على بقية المجتمع..
بالقليل الذي معي.. ببقايا الطاقة.. بذاكرتي الغربالية.. سأبذل وسعي.. لأكون مفيدة.. واكسب إحترامي لذاتي وسكينة ضميري
المفارقة.. ان أغلب المعلقين على الفيديو الذي انقذ عامي هذا وربما انقذ حياتي.. ركزوا على زلات لسان القارئة وهفواتها.. واخشى أنهم نجحوا في تثبيط الفتاة.. فهي لم تكمل تسجيل الجزء الثاني من الكتاب.. وقد ذهلت كيف يمكن ان تغطي ذبابة نور نافذة كبيرة.. وحمدت الله ان عيناي سليمتان..وأني سمعت الكتاب منها هي المبتدئة تحديداً.. فهذا ما سيجعلني استمر بغض النظر عن جودة ما سأقدم.. سأكتفي بجودة المضمون وبمساهمتي في شيء ما. النباهة والإستحمار 


الجمعة، 2 فبراير 2018

العمى - جوزيه ساراماغو


العمى الأبيض
عمى ساراماغو.. لماذا جعله أبيضا ساطعا منيرا بدل السواد والقتامة!؟

لأن البياض حب.. حب لا يرى الآخرين "أنانية"
فالعميان اللذين سرقوا طعام الآخرين لم يفعلوا كرها لهم بل حبا لأنفسهم
والعميان اللذين راحوا يتدافعون فيدوس بعضهم بعضاً.. إنما كان يدفعهم الحب.. حب الحياة ولم يتعمدوا القتل.. حتى أن أحداً منهم لم يتوقع أن تكون نهايته هناك وبسبب حب الحياة نفسه.
الطعام هنا لم يرمز للأكل وحسب بل  لكل حقوقنا الأساسية..
والقرف.. الفضلات البشرية التي راحوا يتخلصون منها في أقرب مكان وحتى داخل الغرف.. ماكانوا يقصدون بهذا الفعل تعفين الجو وتسميم حياة الآخرين.. بل كان بحثاً عن راحتهم الذاتية السريعة.. ولم ينتبه أحد أنه سيختنق أيضاً بالقذارة ويغرق فيها.. هو أيضاً
والفضلات البشرية هنا.. تشمل الفضلات الفكرية واللفظية أيضاً.. فرغم كونها طبيعية.. انسانية.. لا يمكن انكارها والتملص منها.. يتوجب على الإنسان السوي أن ينزوي في مكان مغلق يستفرغ حقده وشره هناك.. ثم يغتسل ويخرج لمصافحة الناس بقلب نظيف ولسان عطر.
وقد أوضح ساراماغو ذلك عندما أصر الكهل ذو العين المعصوبة على أن يلعبوا لعبة :"ماذا كنت تفعل حين داهمك العمى؟"
أظنه أضاف هذا المقطع خصيصاً للتوكيد على أن تلك التفاصيل لم تكتب عبثاً.. بل كانت عرضاً لوجوه وأصناف الحب الذي يقود إلى العمى الأبيض.
الأعمى الأول كان أنانيا بفجاجة.. كذلك زوجته
.. ذات النظارة السوداء أيضاً.. والجميع كان أعمى بحب لذة ما.. وحتى الطفل الأحول.. والذي كان في سن الثمانية تقريبا مع ذلك غلب حبه للأكل حبه لأمه.
الطبيب أعمته الكتب.. فقد كان يرى فيها ولا يبحث عن الرؤية فيما عداها.
النظام.. يجب أن ننظم أنفسنا وإلا سنهلك.. معنى تكرر كثيراً على ألسنة كثيرة ولكنه لم يحدث على نطاق واسع نسبياً إلا بقوة السلاح وعلى يد السفاحين المحتكرين الجبناء.. اللذين كانوا عبارة عن عصابة من عشرين أعمى تشترك في الجشع والبطش.. ويقودهم صاحب المسدس ذي الطلقات المحدودة..
عزلوا أنفسهم وتمادوا في تجويع الأغلبية واذلالهم.. فمات الجميع حرقا تحت ركام المشفى والناجون تشردوا وتشتتوا -إن لم يذكرك هذا بشيء فتكون أنت الأعمى ;-)  -
إنتشار العمى الأبيض في البلد حوله لغابة.. بل لأدغال زفرة إن لم تمت فيها جوعا وتفترسك الكلاب حل بك الطاعون... مكان تمشي فيه لحتفك وموتك المحتوم الذي لا فكاك منه.
بيت الطبيب الذي حافظ على مفتاحه.. هو روح الطفولة الأولى.. والتي رغم صغرها وشح مخزوناتها...اتسعت لكل من تخلص من قذارته ودخلها باحثاً عن النقاء.. عاريا.
ثم عرف كيف يوازن بين قلبه الطفولي الصغير الشاسع وبين حاجته للمحيط العفن الآسن..
لماذا عمي الجميع؟ إلا زوجة الطبيب؟
خبأ ساراماغو السر في لوحات الكنيسة ذات الأعين المعصوبة جميعها عدا لوحة إمرأة واحدة.. عيناها لم تكونا في رأسها بل محمولتان على كفيها.. تنظران بعين المراقب المدقق المتشكك إليها أولاً ..
لماذا زال العمى..؟ لم يخبرنا جوزيه بذلك .. لكني خمنت أن أحدا نزع العصابات والطلاء الأبيض من لوحات الكنيسة وأعاد للإيمان بصيرته.











الجمعة، 26 يناير 2018

حرقة

الحلم وطن .. والوطن حلم أيضا
وما أصبحت أوطانهم محققة لأحلامنا إلا لأنهم حلموا وآمنوا بها وحققوها واقعا
فلمن نترك نحن أوطاننا!! والى متى


الأربعاء، 10 يناير 2018

عن الانانية - Non c'est non


Non c'est non - Irene ZEILINGER



كتاب سمعته - عجيب أن تقول سمعته بدل قرأته لكن هذا ماحدث فعلا- تتحدث كاتبته معنا معشر النساء لتعلمنا كيف ندافع عن أنفسنا ليس ضد  الإعتداءات الجسدية فحسب.. بل ضد الاعتداءات الفكرية .. العاطفية والاجتماعية -كنت أنوي أن أقتبس لكن منه....و لم أفعل-
في معرض نصائحها تقول "إيغان" أن علينا معشر النساء أن نتعلم الأنانية ونتقبلها كضرورة لسلامتنا وسلامة من نحب.. نعم تقول ان علينا ان لا نخجل حين نفكر أننا نحن أولى أولويات حياتنا.. فكل انسان هو أهم إنسان في حياته ومركزها.. بل وتزيد أننا ان لم نجعل من راحتنا الأولوية الأولى لنا.. لن نتمكن في النهاية من رعاية أحد ولا حتى أطفالنا.
الأنانية.. أكثر صفة أمقتها في الآخرين وأحسدهم عليها في الوقت ذاته
الأنانيون.. أقوياء..ناجحون.. مرتاحون دوماً.. لا يشتكون من ضيق الوقت وقصر العمر.. فهم يهتمون بأنفسهم فقط ومحبوهم يهتمون بهم أيضاً
أحسد الأنانيين خاصة على هدوء ضمائرهم وتوفر الحجج دوماً..
مزاجي سيء.. لايمكنني مسح دموع أمي الحزينة.
أنفي يسيل.. بالطبع لن أسخن العشاء لجدتي المقعدة
سأستيقظ غدا باكراً... اذا على زوجتي العاملة أن تكتم صوت صغيرنا الباكي بأي وسيلة
واشفق عليهم حقيقة في أمر واحد.. أنهم لا يفهمون عادة لماذا يخسرون أحباءهم سواء بالفراق او بالموت قبل الأوان - تعبا وإهمالا-
يمكنني أن اتعايش مع الثرثارين والمغرورين والكذابين لكن لا اتحمل قرب الأنانيين.. رغم أني قد أحب فيهم صفات أخرى كثيرة.. لكن الانانية وحدها تكفي لترجح كفتها ضد ألف ميزة وميزة
"إيغان" طمأنتني.. أني لست الحمقاء الوحيدة.. وأن الحماقة ليست خاصية تميز غالبية نساء المشرق... فهي فرنسية وتخاطب الفرنسيات قائلة :" لا تبرري لمن يسيء لك.. حتى لو مر بيوم سيء.. حتى لو كان غاضبا.. حتى لو كان خاضعا لعقد نفسية دفينة.. او كان ضحية المجتمع " لا تبرري ولا تحسني الظن.. بما أنك شعرت بالغضب فلأن أحدهم داس على حد من الحدود التي رسمتها بنفسك وعليك أن تحمي حدودك لأنك ان لم تفعلي.. المعتدي لن ينتبه او يتراجع من تلقاء نفسه
رغبت ان اتحدث عن الأنانية فسطا ذاك الكتاب على منشوري هذا.. أشعر أني نسيت تفاصيل كثيرة.. لكن سأنتهز الفرصة وأنصح الجميع
 بقراءته امتلك نسخة مجانية بصيغة epub وبالفرنسية- انقر على الصورة للتحميل ..سيتم فتح نافذة جديدة..اضغط على get ليبدأ التحميل فورا
يمكنك استعمال الكيندل او هاتفك النقال انظر هنا 

Non c'est non 

Petit manuel d'autodéfense à l'usage de toutes les femmes qui en ont marre de se faire emmerder sans rien dire

Irene ZEILINGER


الكتاب مميز وثري بمعلومات لم افكر بها سابقا.. مثلا تعلمنا التفريق بين انفعالتنا.. اهمية مشاعرنا المختلفة.. طريقة التفريق بين المعتدي لفرط الغضب والبقية وتعلمنا كيف نفكك الموقف من خلال لغة الجسد اولا.. ثم من خلال الكلام و أخيرا.. تعلمنا كيف نهرب وكيف نضرب ضربات موجعة وذكية