الشمس تشرق دائما

في قلعة الثوار ... في جزائر الاحرار... ننثر عليكم ورودا وازهار

الخميس، 24 ديسمبر 2009

الثلاثاء، 22 ديسمبر 2009

الخوف من الجنون

يعاني المنهار من هدا الوسواس الشرس الذي لا يرحم فحتى نطق كلمة مجنون او كلمة جنون هو امر صعب جدا فهو لا يجرأ على قراءة اي مقال يدور حوله ولا يجرا عل مشاهدة اي فلم يتطرق اليه. نعلم ان المنهار يحس بفراغ في مخه . فمن المنطقي ان يصيبه هدا الهوس وهدا التعب الدماغي "fatigue cérébral" وان يظن ان هدا التعب سيقوده الى الجنون فتسمع الكثير منهم يقول :"هدا التجويف في راسي خاصة في الصباح , مع كل هده الافكار التي تتطاير اتاكد انني سأجن..." تعبي وهدا البرود في دماغي , لا استطيع ان اصف الى اي درجة تشلني الام الراس , كيف تريدون ان اتكلم عن سلامة عقلي مع وجود هده المخاوف المتواصلة..."
"نصحني طبيبي بمراجعة طبيب نفسي لعلاج الانهيار العصبي , وهدا هو الدليل القاطع انني نصف مجنون.." قبل كل شيء يجب ان نعرف ان هده المخاوف لا تتوافق مع حقائق ممكنة , لكن علينا ان نتدكر ان المنهار يتلقف اي كلمة ويضخمها, بشرط ان لا تكون مفرحة, قل لاحدهم انه معرض لخطر الجنون وسيصدقك فورا, قل له ان لا وجود لاي احتمال صغير في ان يجن, لن يصدقك , يساعده في ذلك بقوة, اهتمامه البالغ بصحته , هوسه بطريقة عمل اعضاءه و بافكاره, ارهاقه يدفعه ان يراقب نفسه بدون توقف, واقل اضطراب يفسر بطريقة خاطئة لمادا؟
لان رد الفعل الطبيعي التلقائي ناقص, ينقصه ببساطة لانه ليس على ما يرام
ليس للوسواس اي رادع , بل على العكس يسانده صديق قوي جدا وهو الانهيار العصبي بحد ذاته, وهكدا تتعذى الوساوس مثلما يتغذى الفحم المدفون في الحرارة الشديدة, كسرطان اخلاقي او كميكروب ينتشر في جسد دون دفاع هذا ما يملأ رأس المنهار بانطباعات تؤرقه, بهذه الفراغات, بالام الرأس القوية, يالنسيان الكثير ,عدم القدرة على التركيز, استحالة مواصلة الاعمال التي بداها. وهذه les manies التي تزيد من الشك والتردد الطبيعي, باجترار الاحداث دون توقف.من هنا يظن البعض انه قد يقع في الجنون, وانه على بعد خطوة واحدة منه. لكن اكرر مرة اخرى انه رغم هواجسه وقناعته بهذا, الا ان الانهيار العصبي لا يمكن ان يصل الى الجنون.
اسباب الانهيار العصبي:
كما قلنا سابقا ان الانهيار العصبي عبارة عامة تطلق على حالات مختلفة لها اعراض مشتركة, وان كل حالة هي حالة خاصة يجب دراستها على مدار الساعة ولحظة بلحظة قد تؤدي مئات الاسباب الى هبوط" la tension nerveuse ", ومع ذلك اهم الاسباب هو الارهاق العصبي والذهني فيعود البحث عن اسبابه الى البحث في اسباب هذا الارهاق عندما نتساءل ترى ماهي اسباب الارهاق؟
وتكون الاجابة ان الارهاق ياتي نتيجة اعمال مرهقة ليصبح السؤال
ماهي الاعمال المرهقة ؟ولماذا ترهق؟...

الخطوط الحمراء

كلنا تربينا على مبادئ تلقيناها من الاهل او المجتمع او تشبعنا بها دينيا وثقافيا او ربما توصلنا اليها بناء على تجارب عشناها شخصيا او دروسا تعلمناها من تجارب غيرنا وغالبا ما تتعارض قناعاتنا بخصوص المقبول والمرفوض المسموح والممنوع وتختلف من انسان لاخر فيفكر احدنا ان الغاية تبرر الوسيلة اي ان كان الهدف مشروعا يجوز استخدام الغش والكدب او غيرها مما لا يتوافق مع مبادئنا الشخصية في حين يقول اخرالغاية لا تبرر الوسيلة وان كان هدفك نبيلا فلا بد ان تكون مسيرتك نحوه بنفس الدرجة من الاستقامة
قد يرى والداك امرا ما مرفوضا وغير قابل للنقاش وتراه انت عاديا بل وحقا من حقوقك فكيف تتصرف؟
اين تضع خطوطك الحمراء؟
ما هي المبادئ التي لا يمكن ان تخالفها مهما حاصرتك الظروف؟
ام ان المبادئ تفاهة وعراقيل نضعها لانفسنا تحول بيننا وبين النجاح والسعادة؟
ان اضطررت لارتكاب خطا ما كي تنجح اتفعله بضمير مرتاح؟
ام تتمسك بقناعاتك وتصبر وتثابر اكثر حتى تحققه رغم كل شيء؟
كمثال بسيط يتقدم كل سنة الاف المتخرجين لامتحان القبول الذي يسبق تحضير شهادة الماجستيرلكن العدد محدد مسبقاعلى انه لا يمكن ان يتعدى 500 مثلا وهو معروف لدى الجميع انك ان قدمت مبلغا محددا من الماللاحد الاساتذة المصححين مبروك عليك النتيجة مسبقا
هل تدفع هذه الرشوة ام تتانى سنة او سنتين وتقوي معلوماتك وتستعد جيدا الى ان تحصل على اقوى العلامات من بين كل الحاضرين مع ان هذا الامر سيتطلب وقتا اطول وجهدا اكبر؟