وسط عشرات السيارات في زحمة المرور..مر أمامنا فلفتت انتباهي حركة يديه المرتفعة فوق المقود..دققت النظر لعله يطارد ذبابة صباحية ..كان واضحا انه كان يسب ويشتم المرأة الجالسة الى جواره...لم يكن يصلني صوته لكن حركاته كانت مخيفة ..انطلق صوتي"دعها وشأنها صباح ربي وإنتبه للطريق"
سمعني السائق بجانبي..تساءل ماذا تقولين...قلت لا شيء مهم
دخلت سيارة قبلنا فسيارة أخرى ..فنسيت المشهد تماما
وماهي الا ثلاث دقائق حتى يفتح باب سيارة في وسط الطريق...تنزل فتاة ..وذات الوحش يرمي خلفها حقيبتين على الرصيف وسط دهشة الجميع
ثم يركن سيارته ليلحق بها ربما..
قال السائق " الزواج في أيامنا هذه ..كالقمار تماما"
وقلت في نفسي .. ترى كيف كان سيعبر عن غضبه لولا وجود كل هؤلاء الناس حوله!!
الشمس تشرق دائما
الخميس، 25 فبراير 2021
غضب في زحمة الطريق
السبت، 13 فبراير 2021
الأربعاء، 20 يناير 2021
ثقة وسكينة
رجل بدين ..عيناه بلون البحر..قدمه اليمنى بثقل الأوراس وقدمه اليسرى مبتورة..أوقف شاب كرسي الرجل المتحرك ..قريبا مني..
ابتسم لي وقال..ست ساعات في المستوصف من أجل حقنة وتغيير ضمادات..والوضع أسوء في المستشفى..ارتفعت تنهيدة المرارة القديمة ذاتها في صدري.. لم أعثر على جواب مناسب..وخشيت أن يعتقد أني أتجاهله ..فقلت هكذا هي الجزائر ..ونحن لا نملك الا الصبر.
اقترب الترامواي..سألته هل أساعدك!
قال نعم .. حاولت ان أدفع كرسيه بهدوء..لأني خلت قدمه الأوراسية..تلامس الرصيف.
لكنه لم يقتنع بقوتي..فنادى أحد الشباب بصوت واثق آمرا إياه كما يأمر إبنه البار:" أرواح طلعني"
تقدم الشاب وأخذ مكاني وركبا ..
نعم قد خرج من بيته الذي لا أدري أين يقع ليأتي للمستوصف دون مرافقة من أحد..معتمدا في ذلك على أناس غرباء لا يعرفهم ..وقد كان صوته هادئا بثقة وعمق وملامحه تشي بالطمأنينة والسكينة..لا أثر لألم ولا لقلق ولا لحزن أو انكسار من يحتاج غيره.
#من_شوارعنا
الأربعاء، 13 يناير 2021
الجمعة، 8 يناير 2021
كيمياء النفس أكثر تعقيدا
كم أحن إلى تلك السنوات التي كانت تغمرني فيها سعادة غامرة كلما أضفت الى ذاكرتي معلومة جديدة
افتح عيني من الدهشة ..واشعر بمنسوب الحماس يرتفع في دمي..فأحلم وأحلم
فرق شاسع بين عالم الذرات والمجرات...ذاك العالم البريء المغرق في الجمال والغموض
أذكر أني كنت أحسد طلبة العلوم الانسانية ..لأنهم يعرفون الانسان أكثر...واعتب على الكيمياء لأنها أورثتني السذاجة
فتصرفات الإلكترونات واضحة ..طبيعية ومنطقية
ورغم التعقيد الذي تبدو عليه كل المعادلات والقوانين
هي ابسط من ابسط تعقيد في النفس البشرية
مصطفى محمود الرائع ..تقاطع قدري به أكثر من مرة ..وترك بصمته في حياتي
لابد ان اكتب عنه يوما
المهم
رواية أكثر من مذهلة ...وفق مقاييسي ..هي مخذر ممتاز :)
الجمعة، 1 يناير 2021
زغاريد
حصلنا على غرفة في الإقامة الملحقة بالحرم الجامعي .. ولحسن حظنا كانت لها شرفة تطل داخله .. تشكل مثلثا مع مكتبة العلوم والمدرجات القديمة
منظر الجامعة والليل يرخي عليها سدوله .. يعمها الهدوء .. وتستحم حدائقها بقطرات الندى .. يكاد يظاهي في سحره .. سماء ليلة صيفية مرصعة بالنجوم .. لطالما لجأت إليه طلبا للسكينة
في احدى حفلات عيد ميلاد الجارات .. وعلى وقع أنغام احدى الأغاني .. انطلقت الزغاريد
سحبت الفتاة الأقرب إلي وسألتها .. كيف تعلمت ?!
قالت عادي .. انتهزت فرصة كهذه .. حين تزغرد أخريات .. أندس بينهن وأطلق العنان لصوتي ..
وماعدد اليويويوات ههه .. كم يجب ان تستمر ?! اخبريني
قالت لا قاعدة .. تطلقين اليويويوات وقبيل انقطاع
انفاسك ترسلين الييي وفقط
انتهزت الفرصة النادرة .. وجربت قدرات حبالي الصوتية .. فأذهلتني قوتها الخارقة .. بعد محاولتين ناقصتين
يويويويويويويويويويويويي أخيرا أتقنتها لأصبح الوحيدة في نساء عائلتي التي تفعل
كذلك تعلمت كريمة أيضا .. وصرنا على سبيل المراجعة .. نخرج للشرفة .. نكسر سكون الجامعة بزغرودة لي واخرى لها ثم نخلد للنوم
الزغاريد .. في الحقيقة ليست إلا صرخة ذات لحن .. وكالصراخ .. هي طاقة محررة .. كتلة نتخلص منها فتترك الصدر أكثر اتساعا
وهذا ماقد يفسر زغاريد الجزائريات التنبيهية للمجاهدين حين اقتراب العسكر .. وهو تفسير اضافي بخصوص الزغاريد خلال جنائز الشهداء
بهذا أكون قد حللت اللغز .. فلا تتساءلوا بعد الآن لماذا تزغرد بنات الاقامات الجامعية ليلا :)
حسد
لماذا وجد الأمل ?!
لننتظر
ولماذا وجد الخوف?!
لنهرب
وفيما يفيد التردد?!
في التأرجح بين الاحتمالين
ولما الصبر?!
لتحمل الألم
ولماذا نمشي طريقا محفوفا بالألم?!
إن حسدنا فراشات الربيع
الثلاثاء، 29 ديسمبر 2020
واطئ سقفك وطني
واطئ سقفه وطني .. مظلمة سماؤه
فكيف أرفع رأسي .. وأعلي شأنه
شائكة ..محرقة نجومه
فلا تحاول فرد جناحك
آفاق الدنيا بعيدة جدا ..
وأفقك وطني هاهنا.. جباهنا يناطح
مقمطون بالأصفاد ولدنا ..
مكلمون بالجراح نعيش ..
محنطون في الفساد نكبر ..
مكفنون في آمالنا نغادر..
احفاد الشهداء .. يتامى الأمل ..
لا صراخ ..ولا عمل
الجمعة، 25 ديسمبر 2020
الأحد، 20 ديسمبر 2020
قتلة الأمل
قتلة الأمل
قالوا قضيتكم خاسرة وحربكم فاشلة
تعج سماؤهم بضوضاء شماريخكم
وتزدحم سماؤكم بأرواح شهدائكم
أطفالكم شيوخكم ونساءكم
وماذا عن الأرض
ماذا عن فلسطين ?!
جميعهم حرروا أوطانهم
سقوها دما زكيا
وأغلبهم كان سخيا
حاربوا شيخا..كهلا وصبيا
واليوم ينوحون فوق رؤوسكم
ستنتهون ...ستنتقرضون
ستفشلون ...ستسحقون
إرفعوا الرايات البيضاء
واستلموا مثلنا لحكم القضاء
اركعوا عند الحذاء
وارجوه يمنحكم الغذاء وبعض الدواء
ثم عليكم بالدعاء
فيندحر الأعداء
دون مزيد من الدماء.
أو إنتظروا
إنتظروا المهدي
إنتظروا عيسى بن مريم
إنتظروا حتى ينطق الحجر والشر
علميهم ..غزة علميهم
أن المهانة ...موت
وأن المذلة ...موت
وأن العزلة ...موت
وأن الجوع ...موت
وأن التشرد...موت
وأن الإنكسار...موت
وأن الموت آت ..آت
نموت بعز...فإن لم ننتصر
سينتصر جيل آت
الخميس، 17 ديسمبر 2020
يابحر
يا بحر هذا الدمع منك.. فخذه إليك
يا ملح هذا البحر أنت.. فعد إليه
ويا جرح هذا النسيم طبيبك فافتح ذراعيك
السبت، 12 ديسمبر 2020
سحر الوحدة
تتجمع أوراق شجرة قبالة شعاع الشمس .. فيصير خيوط ألماس
يجتمع سرب نوارس حول غيمة بيضاء .. يحلقون حولها .. فتصير ركح أوبيرا
يجتمع أباء ..ابناء ..واطفالهم .. في غرفة ..حول جدة ..فيحولونها إلى إلهة
تجتمع افكار .. مشاعر وخيالات حول قلم .. فتصيره ساحرا
تجتمع .. أحلام ..اسقاطات .. آمال .. ووعود صامتة حول كائن .. فيصير فارسا
تجتمع رياح عاصفة ..علىشاطئ .. تتكاتف موجاته وتتلاحق .. تلتقي كلها عند صخرة .. فتحولها إلى مصعد لا سقف له
يجتمع .. عطر .. بنغم ..فيولد وشم
تجتمع قطرات مطر متلاحقة .. على زجاج نافذة .. فيصير أفقا
السبت، 21 نوفمبر 2020
الثلاثاء، 17 نوفمبر 2020
الصديق الحقيقي
الصديق الحقيقي مرآة أصيلة ناطقة بالحق .. إطارها مزخرف بقلوب جميلة ..
أما البقية الباقية برامج فوتوشوب باصدارات مستعدة لاستغبائك بصورةٍ لعينيك الزرقاوين وأجنحة مﻻئكية على كتفيك دون ان ينسى مسح قرونك الشيطانية
***
فقدان صديق قديم .. كفقدان الذاكرة .. تختفي من الواجهة .. لكنها تبقى موجودة طوال الوقتِ .. في الأعماق
كفقدان الذاكرة تماماً .. يستلزم تكرار تجارب واخطاء مجدداً .. يتطلب جهداً لاستحضار الماضي .. من أجل المواصلة
كفقدان خارطة الطريق .. ومحاولة رسمها مع اصدقاء غرباء .. من جديد
السبت، 31 أكتوبر 2020
نوفمبر مطلع فجر
على نوميديا شاهدت فيلم معركة الجزائر.. و مجدداً سمعت كلمات العظيم العربي بن مهيدي.. رحمة الله عليه
" إنكــم ستهزمون لأنكم تريــدون وقف عــجلة التــاريخ ، وإننا سننتصر لأننا نمثــل المستقـــبل الزاهر ."
بعد أن غطت الخيبة والخوف من المستقبل الضبابي قشعريرة الفخر والامتنان المرافقة لكل نوفمبر..
الخجل سيد الموقف حاليا
كما تقول جدتي رحمها الله "النار تجيب الرماد"
لكن من يدري ربما تحت رمادنا الذي تتقاذفه الرياح في كل اتجاه
من يدري جينات الشهداء تنتفض في دمائنا.. لعل الجزائر تحيا مجددا من نسلنا
نوفمبر غيرت مجرى الحياة وصرت نوفمبر مطلع فجري
نوفمبر رفعت للشرف راياتٍ فهل سلمت مشعلك لفيفري ؟
شغلنا الورى وملأنا الدنا بشعر نرتله كالصلاة تسابيحه من حنايا الجزائر